تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النحل

الجزء النحل · صفحة ٠
[سورة النحل — آية 103]

قوله : ﴿ وَلَقَدْ نَعْلَمْ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾ يعنون عبداً لابن الحضرمي في قول الحسن وغيره . وبعضهم يقول : عداس ، غلام عتبة . وكان الكلبي يجمعهما جميعاً ويقول : كان عداس يهودياً فأسلم . وكان يقرآن كتابهما بالعبرانية ، وكانا أعجمي اللسان .

قال : ﴿ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيُّ ﴾ أي : يميلون إليه في تفسير الكلبي . وقال الحسن : الذي يذهبون إليه أنه يعلِّم محمداً أعجمي ، أي : كيف يعلّم صاحب اللسان الأعجمي صاحب اللسان العربي ، والعربي لا يفهم اللسان الأعجمي ولا يعلم ما يقول : ألا تراه يقول : ﴿ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ ﴾ أي : بيّن .

وفي قول الحسن : هو عبد لابن الحضرمي ، وكان كاهناً في الجاهلية .

وقال مجاهد : هو عبد لابن الحضرمي ، رومي وصاحب كتاب . قال : يقول الله : ﴿ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ ﴾ أي : يتكلم بالرومية ، وهذا لسان عربي مبين . فكيف ينقل اللسان العجميَّ [ ذو ] اللسان العربي بما لا يفهمه عنه من لسانه .

٢٬٠٠٤ / ٦٬٢٣٦