سورة النحل
الجزء النحل · صفحة ٠قوله : ﴿ مَن كَفَرَ بِالله مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ﴾ نزلت في عمار بن ياسر وأصحابه . أخذهم المشركون فوقفوهم على الكفر بالله وبرسوله ، فخافوا منهم ، فأعطوهم ذلك بأفواههم .
ذكروا أن عمار بن ياسر قال : أخذني المشركون فلم يتركوني حتى شتمت رسول الله وذكرت آلهتهم بخير . قال : [ فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ] فقال لي : « ما وراءك؟ » قلت : شرٌّ يا رسول الله ، والله ما تُرِكتُ حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير . قال فقال لي رسول الله : « كيف تجد قلبك؟ » قلت : أجد قلبي مطمئناً بالإِيمان . قال : « فإن عادوا فعد » فبلغنا أن هذه الآية نزلت عند ذلك : ﴿ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بالإِيمَانِ ﴾ أي : راضٍ بالإِيمان .
قال : ﴿ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً ﴾ قال بعضهم : يعني عبد الله بن أبي سرح ، ﴿ فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ الله وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ أي : في الآخرة .