سورة النحل
الجزء النحل · صفحة ٠قوله : ﴿ وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى الله الكَذِبَ ﴾ نزلت هذه الآية في المشركين لما حرموا من الأنعام والحرث وما استحلّوا من أكل الميتة ، ثم صارت للناس عامة . تقدّم إليهم ألا يستحلوا التّقَوُّلَ على الله ، ولا يفتروا الكذب فيحلّوا ما حرّم الله ، ويحرِّموا ما أحلّ الله بالادّعاء على الله والكذب عليه فقال :
﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى الله الكَذِبَ ﴾ من المشركين فيما حرّموا من الأنعام والحرث وما استحلوا من أكل الميتة ، وممن ادعى من أهل القبلة على الله الكذب ، ودان بالأباطيل ، واستحلّ وحرّم ما لم يحلّ الله ولم يحرّمه ﴿ لاَ يُفْلِحُونَ ﴾ جميعاً . وهو كقوله : ﴿ قُلْ أَرَءَيْتُم مَّا أَنزَلَ الله لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً قُلْ ءَالله أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى الله تَفْتَرُونَ ﴾ [ يونس : 59 ] .