تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الإسراء

الجزء الإسراء · صفحة ٠
[سورة الإسراء — آية 44]

﴿ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ ﴾ أي : ومن فيهن ﴿ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ﴾ أي : من المؤمنين ومن يسبّح له من الخلق . ﴿ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ﴾ .

قال الحسن : إن الجبل يسبّح ، فإذا قطع منه شيء لم يسبّح ذلك المقطوع ويسبّح الأصل . وكذلك الشجرة ما قطع منها لم يسبح وتُسبّح .

قال : ﴿ وَلَكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ﴾ كقوله : ﴿ وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ ﴾ [ النحل : 61 ] أي : إذاً لحبس عنهم القطر فأهلكهم . قال : ﴿ غَفُوراً ﴾ لهم أي : إن تابوا . وقال بعضهم : ﴿ حَلِيماً ﴾ أي : عن خلقه فلا يعجل كعجلة بعضهم على بعض ، غفوراً لهم إذا تابوا وراجعوا الحق .

٢٬٠٧٣ / ٦٬٢٣٦