سورة الإسراء
الجزء الإسراء · صفحة ٠قال : ﴿ يَوْمَ يَدْعُوكُمْ ﴾ أي : من قبوركم؛ ينادي صاحب الصُّور أن ينفخ فيه . ﴿ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ ﴾ أي : بمعرفته في تفسير الحسن . وقال بعضهم : بطاعته ومعرفته . والاستجابة خروجهم من قبورهم إلى الداعي صاحب الصور إلى بيت المقدس .
قال : ﴿ وَتَظُنُّونَ ﴾ أي : في الآخرة ﴿ إِن لَّبِثْتُمْ ﴾ أي : في الدنيا ﴿ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾ وهو مثل قوله : ﴿ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ﴾ [ المؤمنون : 113 ] أي : تصاغرت الدنيا عندهم ، ومثل قوله : ﴿ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ المُجْرِمُونَ ﴾ أي : المشركون ﴿ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ ﴾ قال الله : ﴿ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ ﴾ أي : يصدّون عن الهدى . وقال : ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ وَالإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُّمْ فِي كِتَابِ الله إِلَى يَوْمِ البَعْثِ ﴾ [ الروم : 55- 56 ] ، وهي مقدّمة؛ يقول : وقال الذين أوتوا العلم في كتاب الله والإِيمان لقد لبثتم إلى يوم البعث . وقال في الآية الأولى : ﴿ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾ [ المؤمنون : 114 ] أي : إن الذي كانوا فيه من الدنيا قليل في الآخرة لأنها لا تنقضي ، فعلموا هنالك ، أي : في الآخرة ، أنه كذلك . وقال بعضهم : وذلك مما تحاقرت الدنيا في أنفسهم لمّا عاينوا يوم القيامة .