تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الإسراء

الجزء الإسراء · صفحة ٠
[سورة الإسراء — آية 57]

قوله : ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ ﴾ أي : القربة ﴿ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ ﴾ أي : الجنة ﴿ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ﴾ أي : النار ﴿ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراًً ﴾ أي : يحذره المؤمنون .

ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه قال : نزلت في نفر من العرب كانوا يعبدون نَفَراً من لجن ، فأسلم الجنيون ولم يعلم بذلك النفر من العرب . قال الله : ﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ ﴾ يعني الجنيين الذين يعبدهم هؤلاء ﴿ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ . . . ﴾ إلى آخر الآية .

وتفسير الحسن : أنهم الملائكة وعيسى . يقول : أولئك الذين يعبدهم المشركون والصابئون والنصارى . لأن المشركين قد كانوا يعبدون الملائكة والصابئون يعبدونهم .

قال بعضهم : بلغنا أن آل بني مليكة كانوا يعبدون الملائكة والنصارى تعبد عيسى . قال : فالملائكة وعيسى الذين يعبد هؤلاء ﴿ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ﴾ .

٢٬٠٨٦ / ٦٬٢٣٦