سورة الإسراء
الجزء الإسراء · صفحة ٠قوله : ﴿ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ ﴾ يعني بدعائك ، أي : بوسوستك . ﴿ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ ﴾ .
قال مجاهد : كل فارس في معصية الله فهو من خيل إبليس ، وكل راجل في معصية الله فهو من رَجل إيليس . وقال بعضهم : رجاله الكفار والضّلاّل من الجِنّ والإِنسِ . وكان الحسن يقرأها : ﴿ وَرِجَالِكَ ﴾ وقال : وإن له خيلاً وإن له رجالاً .
قوله : ﴿ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ ﴾ قال الحسن : شركته إياهم في الأموال أنه أمرهم ، أي : وسوس إليهم ، فأخذوها من حرام وأنفقوها في غير حقها . وشركته إياهم في الأولاد أن الله أعطاهم أولاداً على الفطرة فصبغوهم يهوداً ونصارى أو مجوساً أو عابدي وثن .
وقال الكلبي : شركته إياهم في الأموال ما كانوا يحرّمون مما أحلّ الله لهم ، وكل ما أصابوا من غير حلّه ووضعوه في غير حقّه ، وشركته إياهم في الأولاد ما ولد من الزنا .
قوله : ﴿ وَعِدْهُمْ ﴾ أي : بالأماني ، أي : بأنه لا بعث ولا حساب ولا جنة ولا نار . وهذا وعيد من الله للشيطان ، كقول الرجل : اذهب فاجهد على جهدك ، وليس على وجه الأمر له .
قال : ﴿ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً ﴾ .