تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الإسراء

الجزء الإسراء · صفحة ٠
[سورة الإسراء — آية 72]

قوله : ﴿ وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الأَخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ﴾ قال بعضهم : من كان في هذه الدنيا أعمى ، أي : عما عاين فيها من نعم الله وخلقه وعجائبه فيعلم أن له معاداً وأشباه هذا مما جعله الله تبصرة للعباد فيعلمون أن البعث حق ، فهو فيما يغيب عنه من أمر الآخرة أعمى وأضل سبيلاً ، أي : وأضل طريقاً .

وقال الحسن : من كان في هذه الدنيا أعمى ، وهو الكافر عمي عن الهدى ، فهو في الآخرة أعمى في الحجة ، أي : ليست له حجة . كقوله : ﴿ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى ﴾ [ طه : 125 ] .

٢٬١٠١ / ٦٬٢٣٦