تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 208]

قوله : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ﴾ والسلم : الإِسلام قال الحسن : هو مثل قوله : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا الله وَءَامِنُوا بِرَسُولِهِ ﴾ [ الحديد : 28 ] ، ومثل قوله : ﴿ اتَّقُوا الله وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [ التوبة : 119 ] أي المؤمنين الذين صدقوا في قلولهم وفعلهم ، أي أَكمِلوا الدين ولا تنقصوه فإنكم لا تستوجبون ثوابه إلا بالإِكمال والوفاء . وقال الحسن : هو كقوله : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ الله ﴾ [ الأحزاب : 1 ] ولا يجعلها من هذا الوجه .

وقال الكلبي : ﴿ ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ﴾ ، يعني شرائع الإِسلام ، كأنه يقول : استكملوا الإِيمان .

قوله : ﴿ وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ﴾ أي أمر الشيطان . وهو أن يأخذوا شرائع دينهم الأول . ﴿ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴾ أخبرهم أن الشيطان لهم عدو مبين ، أي بيّن العداوة .

٢١٥ / ٦٬٢٣٦