تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الكهف

الجزء الكهف · صفحة ٠
[سورة الكهف — آية 19]

﴿ وَكَذَلِكَ ﴾ أي : بهيئاتهم ﴿ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ﴾ . وكانوا دخلوا الكهف في أول النهار . قال : فنظروا فإذا هو قد بقي من الشمس بقيّة ، فقالوا : أو بعض يوم . ثم إنهم شكّوا ، فردّوا علم ذلك إلى الله ف ﴿ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ ﴾ يقوله بعضهم لبعض .

قال : ﴿ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ ﴾ أي : بدراهمكم هذه ﴿ إِلَى المَدِينَةِ ﴾ وكانت معهم دراهم ﴿ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَاماً ﴾ قال بعضهم : أحل طعاماً ، وقد كان من طعام قومهم ما لا يستحلون أكله قط . وقال بعضهم : أزكى أي : أطيب ﴿ فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلاَ يُشْعِرَنَّ ﴾ أي : لا يعلمنّ ﴿ بِكُمْ أَحَداً إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ ﴾ أي : يطلعوا عليكم ﴿ يَرْجُمُوكُمْ ﴾ أي : يقتلوكم بالحجارة ﴿ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ ﴾ أي : في الكفر ﴿ وَلَن تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً ﴾ أي : إن فعلتم ذلك .

٢٬١٥٩ / ٦٬٢٣٦