سورة الكهف
الجزء الكهف · صفحة ٠قال : ﴿ وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً إِلاَّ أَن يَشَاءَ الله ﴾ يقول : إلا أن تستثنى . بلغنا أن اليهود لما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الكهف قال لهم رسول الله : أخبركم عنهم غداً ، ولم يستثن ، فأنزل الله هذه الآية .
قال : ﴿ وَاذْكُرْ رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ ﴾ [ أي : إذا نسيت الاستثناء ] ﴿ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً ﴾ . ومتى ما ذكر الذي حلف فليقل إن شاء الله ، لأن الله أمره أن يقول : إن شاء الله .
ومن حلف على يمين فاستثنى قبل أن يتكلم بين اليمين وبين الاستثناء بشيء فله ثنياه ، ولا كفارة عليه . وإن كان استثنى بعدما تكلم بعد اليمين قبل الاستثناء ، أو متى ما استثنى ، فالكفارة لازمة له ، وسقط عنه المأثم حيث استثنى ، لأنه كان قد ركب ما نهى عنه من تركه ما أمر به من الاستثناء . أي : لا يقول : إني أفعل حتى يقول إن شاء الله ، ولا يقول : لا أفعل حتى يقول إن شاء الله .
ذكر ابن عمر أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا استثنى فله ثنياه »
وقال بعضهم : ليس الاستثناء بشيء حتى يجهر به كما يجهر باليمين . أي : إن الاستثناء في قبله ليس بشيء حتى يتكلم به لسانه .
ذكروا عن الحسن أنه قال : من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأتِ الذي هو خير وليكفر عن يمينه إلا طلاق أو عتاق .