تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الكهف

الجزء الكهف · صفحة ٠
[سورة الكهف — آية 28]

قوله : ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ﴾ وهم الصلاتان : صلاة الصبح وصلاة العصر . وإنما فرضت الصلوات الخمس قبل خروج النبي عليه الصلاة والسلام من مكة إلى المدينة بسنة . ثم نزلت هذه الآية في سلمان الفارسي ، وبلال ، وصهيب ، وخباب بن الأرتّ ، وسالم ، مولى أبي حذيفة .

قال المشركون للنبي : إن أردت أن نجالسك فاطرد عنا هؤلاء القوم ، فأنزل الله : ﴿ وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ ﴾ [ الأنعام : 52 ] .

قال : ﴿ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ ﴾ مَحْقَرَةً لهم إلى غيرهم ﴿ تُرِيدُ زِينَةَ الحَيَاةِ الدَّنْيَا ﴾ قال بعضهم : ذكروا عن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لَذِكر الله بالغداة والعشي أفضل من حطم السيوف في سبيل الله ومن إعطاء المال سحّاً »

قوله : ﴿ وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ﴾ أي : ضياعاً . وهو مثل قوله : ﴿ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا ﴾ [ الأنعام : 31 ] أي : على ما ضيعنا فيها .

٢٬١٦٨ / ٦٬٢٣٦