تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الكهف

الجزء الكهف · صفحة ٠
[سورة الكهف — آية 48]

﴿ وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفّاً ﴾ أي : صفوفاً .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه ذات يوم : « أيسركم أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : أيسركم أن تكونوا شطر أهل الجنة؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : الناس يوم القيامة عشرون ومائة صف ، وأنتم منهم ثمانون صفاً »

ذكروا عن عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى : ﴿ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً ﴾ [ الانشقاق : 8 ] قال : ذلكم العرض ولكن من نوقش الحساب عُذّب .

قوله : ﴿ لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ أي : حفاة عراة غرلاً ﴿ بَلْ زَعَمْتُمْ ﴾ يقول للمشركين ﴿ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِداً ﴾ يعني أن لن تبعثوا .

وبلغنا عن الحسن أن عائشة قالت : يا رسول الله ، أما يحتشم الناس يومئذٍ بعضهم من بعض؟ قال : « هم أشغل من أن ينظر إلى بعض » أي : إلى عورة بعض .

٢٬١٨٨ / ٦٬٢٣٦