سورة الكهف
الجزء الكهف · صفحة ٠[سورة الكهف — آية 50]
قوله : ﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لأَدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجِنِّ ﴾ . قال الحسن : هو أول الجن كما أن آدم من الإِنس وهو أول الإِنس .
وقال بعضهم : كان ممن الجن ، وهم قبيل من الملائكة يقال لهم الجن . وكان ابن عباس يقول : لو لم يكن من الملائكة لم يؤمر بالسجود ، وكان على خزانة السماء الدنيا في قول بعضهم؛ قال : جُن عن طاعة ربه . وكان الحسن يقول : ألجأه الله إلى نسبه .
قال : ﴿ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ﴾ أي : عصى أمر ربه ، أي : عن السجود لآدم ، في تفسير مجاهد . ﴿ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ ﴾ يعني الشياطين الذين دعوهم إلى الشرك . ﴿ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً ﴾ أي : ما استبدلوا بعبادة ربهم إذ أطاعوا إبليس . فبئس ذلك بدلاً لهم .
٢٬١٩٠ / ٦٬٢٣٦