سورة الكهف
الجزء الكهف · صفحة ٠﴿ وَأَمَّا الجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي المَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا ﴾ قال الحسن : مال ، وقال مجاهد : صحف علم .
وقال الكلبي : بلغنا أنه كان لوحاً من ذهب فيه حكمه : ثلاث كلمات فقط : عجباً لمن أيقن بالموت كيف يضحك ، وعجباً لمن أيقن بالرزق كيف يتعب ، وعجباً لمن أيقن بالدنيا وتقلّبها كيف يطمئن إليها . ﴿ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً ﴾ .
﴿ فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ﴾ لهما ﴿ وَمَا فَعَلْتُهُ ﴾ أي : وما فعلت ما فعلت ﴿ عَنْ أَمْرِي ﴾ أي : إنما فعلته عن أمر الله .
﴿ ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراً ﴾ قال الكلبي : بلغنا أنهم لم يفترقوا حتى بعث الله طائراً ، فطار إلى المشرق ، ثم طار إلى المغرب ، ثم طار نحو السماء ، ثم هبط إلى البحر ، فتناول من ماء البحر بمنقاره ، وهما ينظران ، فقال الخضر لموسى : أتعلم ما يقول هذا الطير؟ قال موسى : وما يقول؟ قال : يقول : ورب المشرق ، ورب المغرب ، ورب السماء السابعة ، ورب الأرض السابعة ، ما علمك يا خضر وعلم موسى في علم الله إلا قدر هذا الماء الذي تناولته من البحر في البحر .