تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الكهف

الجزء الكهف · صفحة ٠
[سورة الكهف — آية 85]

﴿ إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَءَاتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ﴾ أي : بلاغاً لحاجته . وقال بعضهم : علماً ، وهو علمه الذي أُعْطِيَ . بلغنا أنه ملك مشارق الأرض ومغاربها .

﴿ فَأَتْبَعَ سَبَباً ﴾ أي : طرق الأرض ومنازلها . وقال بعضهم : منازل الأرض ومعالمها . ﴿ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ﴾ وهي تقرأ على وجهين : حمئة وحامية .

ذكر عطاء قال : اختلف ابن عباس وعمرو بن العاص في عين حمئة؛ فقال عمرو : حامية ، وقال ابن عباس حمئة . فجعلا بينهما كعباً فقال كعب : نجدها في التوراة تغرب في ماء وطين كما قال ابن عباس . وإنما يعني بالحمأة الطين والمنتن . ومن قرأها حامية يقول : حارّة .

قال : ﴿ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يَا ذَا القَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ ﴾ قال الحسن : يعني القتل؛ وذلك حكم الله فيمن أظهر الشرك إلا من حكم عليه بالجزية من أهل الكتاب إذا لم يسلم وأقر بالجزية ، ومن تقبل منه الجزية اليوم . ﴿ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً ﴾ يعني العفو . قال : فحكَّموه ، فحكَم بينهم ، فوافق حكمُه حكمَ الله .

٢٬٢٢٥ / ٦٬٢٣٦