تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة مريم

الجزء مريم · صفحة ٠
[سورة مريم — آية 19]

قوله : ﴿ وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ مَرْيَمَ ﴾ يقول للنبي عليه السلام : اقرأ عليهم أمر مريم ﴿ إِذِ انْتَبَذَتْ ﴾ يعني إذ انفردت ﴿ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَا رُوحَنَا ﴾ يعني جبريل ﴿ فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً ﴾ أي سوي الخلق . أرسل إليها جبريل في صورة آدمي .

وقال الكلبي : كان زكرياء كفل مريم ، وكانت أختها تحته . وكانت تكون في المحراب . فلما أدركت كانت إذا حاضت أخرجها إلى منزله ، إلى أختها . فإذا طهرت رجعت إلى المحراب . فطهرت مرة ، فلما فرغت من غسلها قعدت في مشرقة في ناحية الدار وعلّقت عليها ثوباً سترة . فجاء جبريل إليها في ذلك الموضع . فلما رأته ﴿ قَالَتْ ﴾ له : ﴿ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً ﴾ أي : إن كنت لله تقياً فاجتنبني . ﴿ قَالَ ﴾ يعني جبريل قال : ﴿ إِنَّمَآ أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاَماً زَكِيّاً ﴾ أي : صالحاً .

٢٬٢٦٩ / ٦٬٢٣٦