تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة طه

الجزء طه · صفحة ٠
[سورة طه — آية 37]

قوله عز وجل : ﴿ وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى ﴾ فذكره النعمة الأولى ، يعني قوله : ﴿ إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى ﴾ وإنما هو شيء قذف به في قلبها ألهمته ، وليس بوحي نبوة . ﴿ أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ ﴾ أي اجعليه في التابوت ﴿ فَاقْذِفِيهِ فِي اليَمِّ ﴾ أي : فألقيه في البحر . فألقى التابوت في البحر .

﴿ فَلْيُلْقِهِ اليَمُّ ﴾ أي البحر ﴿ بِالسَّاحِلِ يَأخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ ﴾ يعني فرعون . ﴿ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي ﴾ . قال بعضهم : ألقى الله عليه محبّة منه ، قال : فأحبوه حين رأوه .

قوله عز وجل : ﴿ وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي ﴾ أي بأمري . وقال بعضهم : [ ولتغذى على عيني : أي بعيني ] .

٢٬٣٨٥ / ٦٬٢٣٦