سورة طه
الجزء طه · صفحة ٠قوله : ﴿ إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَل أَدُلُّكُمْ عَلَى مَن يَكْفُلُهُ ﴾ أي على من يضُمُّه .
قال الكلبي : فقالوا : نعم ، فجاءت بأمه فقبل ثديها . وقال في سورة طَسَمَ القصص : ﴿ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ المَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ ﴾ فكان كلما جيء به إلى امرأة لم يقبل ثديها . ﴿ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقرَّ عَيْنُهَا وَلاَ تَحْزَنَ ﴾ [ القصص : 12-13 ] .
وقال في هذه الآية : ﴿ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلاَ تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً ﴾ يعني القبطي الذي كان قتله خطأ ، ولم يكن يحل له ضربه ولا قتله .
﴿ فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الغَمِّ ﴾ أي من الخوف . وقال الحسن : أي : من النفس التي قتلت فلم يصل إليك القوم ، فغفرنا لك ذلك الذنب . ﴿ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً ﴾ أي : وابتليناك ابتلاءً .
وقال الكلبي : هو البلاء في أثر البلاء . وقال بعضهم : ومحصناك تمحيصاً . وهو واحد .
قوله عز وجل : ﴿ فَلَبِثتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ﴾ أي عشرين سنة . أقام عشراً آخر الأجلين ، ثم أقام بعد ذلك عشراً . ﴿ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى ﴾ أي : على موعد يا موسى ، في تفسير مجاهد .