سورة طه
الجزء طه · صفحة ٠﴿ قَالَ ﴾ له موسى : ﴿ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لاَ مِسَاسَ ﴾ أي : حياة الدنيا ، أي : لا تماس الناس ولا يماسونك ، فهذه عقوبتك في الدنيا ومن كان على دينك إلى يوم القيامة .
والسامرة صنف من اليهود؛ وبقايا السامرة حتى الآن بأرض الشام يقولون : لا مساس .
قال : ﴿ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً ﴾ يعني يوم القيامة ﴿ لَنْ تُخْلَفَهُ ﴾ أي : توافيه فيجزيك الله فيه بأسوأ عملك . وقال بعضهم : ﴿ لَنْ تُخْلَفَهُ ﴾ أي : لن تغيب عنه .
﴿ وَانظُرْ إِلَى إلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً ﴾ أي : صرت عليه عاكفاً ، أي : عابداً ﴿ لَّنُحرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي اليَمِّ نَسْفاً ﴾ .
قال بعضهم : [ لَنبرِدَنَّهُ ثم لننسفنَّه في اليم نسفاً ] وقال الكلبي : ذبحه موسى ، ثم أحرقه بالنار ، ثم ذَرَاه في البحر . وهذا في قول من قال : إنه تحوّل لحماً ودماً . وقوله : ﴿ لَنَنسِفَنَّهُ ﴾ هو حين ذَرَاه في البحر .