سورة طه
الجزء طه · صفحة ٠قوله : ﴿ فَتَعَالَى الله المَلِكُ الحَقُّ ﴾ . تعالى من باب العلو ، أي : ارتفع الله الملك الحق ، والحق اسم من أسماء الله .
﴿ وَلاَ تَعْجَلْ بِالقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ ﴾ أي بيانه . وقال الحسن : ( وَحْيُهُ ) أي فرائضه وحدوده وأحكامه ، وحلاله وحرامه .
وكان النبي عليه السلام إذا نزل عليه الوحي جعل يقرأه ويذيب فيه نفسه مخافة أن ينساه . فأنزل الله : ﴿ لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ﴾ [ القيامة : 16-17 ] أي : نحن نحفظه عليك فلا تنسى . قال الله : ﴿ سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنْسَى إِلاَّ مَا شَآءَ الله ﴾ [ الأعلى : 6-7 ] وهو قوله : ﴿ مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا ﴾ [ البقرة : 106 ] أي : ينسيها نبيُّه عليه السلام ، قال تعالى : ﴿ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴾ [ القيامة : 18 ] . أي : فرائضه وحدوده والعمل به .
وقال مجاهد : ﴿ وَلاَ تَعْجَلْ بِالقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ ﴾ أي : لا تتله على أحد حتى نتمّه لك .
قال عزّ وجلّ : ﴿ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْما ﴾ .