تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأنبياء

الجزء الأنبياء · صفحة ٠
[سورة الأنبياء — آية 24]

قوله عز وجل : ﴿ أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ ءَالِهَةٌ ﴾ وهذا وأشباهه استفهام على معرفة . ﴿ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ﴾ أي : بيّنتكم ، في تفسير مجاهد . وقال الحسن : حجّتكم على ما تقولون إن الله أمركم أن تتخذوا من دونه آلهة . أي : ليس عندكم بذلك بيّنة ولا حجّة .

قوله عز وجل : ﴿ هذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ ﴾ يعني القرآن ، يعني ما فيه من الحلال والحرام ﴿ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي ﴾ من أخبار الأمم السالفة وأعمالهم ، يعني من أهلك الله من الأمم ومن نجّى من المؤمنين ، ليس فيه اتخاذ آلهة دون الله . ﴿ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ الحَقَّ فَهم مُّعْرِضُونَ ﴾ يعني بقوله : ( أَكْثَرُهُمْ ) يعني جماعتهم ، وقوله عزّ وجلّ : ﴿ فَهُم مُّعْرِضُونَ ﴾ أي : عن القرآن .

٢٬٥٠٧ / ٦٬٢٣٦