تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأنبياء

الجزء الأنبياء · صفحة ٠
[سورة الأنبياء — آية 26]

قوله عز وجل : ﴿ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً ﴾ قال بعضهم : قالت اليهود : إن الله تبارك وتعالى صاهر الجن فكانت من بينهم الملائكة .

قال الله عز وجل : ﴿ سُبْحَانَهُ ﴾ ينزّه نفسه عما يقولون . ﴿ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ ﴾ يعني الملائكة ، هم كرام على الله . ﴿ لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ ﴾ فيقولون شيئاً لم يقبلوه عن الله ﴿ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِم ﴾ من أمر الآخرة ﴿ وَمَا خَلْفَهُمْ ﴾ أي : من أمر الدنيا إذا كانت الآخرة . [ وقال بعضهم : يعني يعلم ما كان قبل خلق الملائكة وما كان بعد خلقهم ] . ﴿ وَلاَ يَشْفَعُونَ إلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى ﴾ أي : لمن رضي عنه ﴿ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ﴾ أي : خائفون .

٢٬٥٠٩ / ٦٬٢٣٦