سورة الأنبياء
الجزء الأنبياء · صفحة ٠قوله عز وجل : ﴿ أَوَلَمْ يَرَ الذِينَ كَفَرُوا ﴾ هذا على الخبر في تفسير الحسن ﴿ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا ﴾ أي : كانتا ملتزقتين إحداهما على الأخرى في قول الحسن ، فوضع الأرض ورفع السماء .
وقال الكلبي : إن السماء كانت رتقاً لا ينزل منها ماء ففتقها الله بالماء وفتق الأرض بالنبات .
وقال بعضهم : كانتا جميعاً ففصل الله بينهما بهذا الهواء فجعله بينهن .
وقال مجاهد : كن مطبقات ففتقهن ، أحسبه قال بالمطر . وقال مجاهد : ولم تكن السماء والأرض متماسّتين .
قوله عز وجل : ﴿ وَجَعَلْنَا مِنَ المَآءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أفَلاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ يعني المشركين . وكل شيء حيّ فإنما خلق من الماء .
ذكروا عن أبي هريرة قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، إذا رأيتك طابت نفسي ، وقرّت عيني ، فأنبئني عن كل شيء ، فقال : كل شيء حيّ خلق من الماء . فقلت : أنبئني بعمل إذا قمت به دخلت الجنة . قال : أفش السلام ، وأطب الكلام ، وصل الأرحام ، وقم بالليل والناس نيام تدخل الجنة بسلام .