سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠قوله : ﴿ مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً ﴾ أي حلالاً . وقال بعضهم : محتسباً . ﴿ فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً ﴾ . قال الحسن : هذا في التطوع . لما نزلت هذه الآية قالت اليهود : هذا ربكم يستقرضكم ، وإنما يستقرض الفقير ، فهو فقير ونحن أغنياء . فأنزل الله : ﴿ لَّقَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ الله فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ﴾ [ آل عمران : 181 ] . وكان المشركون يخلطون أموالهم بالحرام ، حتى جاء الإِسلام ، فنزلت هذه الآية ، وأمروا أن يتصدقوا من الحلال .
ذكروا عن الحسن أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يقبل الله صلاة بغير طُهور ، ولا صدقة من غُلول » .
قوله : ﴿ وَالله يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ ﴾ أي يقبض عمن يشاء ويبسط الرزق لمن يشاء . وهو كقوله : ﴿ الله يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ ﴾ [ العنكبوت : 62 ] أي : وينظر للمؤمن فيكف عنه . قوله : ﴿ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ يعني البعث .