تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 253]

قوله : ﴿ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴾ قال الحسن : بما أتاهم الله من النبوّة والرسالة ، فقال : ﴿ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ الله وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ﴾ وهو كقوله : ﴿ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ ﴾ [ الإِسراء : 55 ] . قال الحسن : يعني في الدنيا على وجوه ما أعطوا .

ذكر بعضهم أنه قال : يا رسول الله ، كم المرسلون؟ قال : ثلاثمائة وبضعة عشر ، الجمّ الغفير . قيل يا رسول الله ، أكان آدم نبيّاً مكلّماً أم لم يكن مكلّماً؟ قال : « بل كان نبياً مكلماً » .

قوله : ﴿ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ البَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ﴾ قال الحسن : أيّدناه : أعناه بروح القدس ، والقدس الله ، والروح جبريل .

قوله : ﴿ وَلَوْ شَاءَ الله مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ ﴾ قال بعضهم : من بعد موسى وعيسى . ﴿ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ الله مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ الله يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ﴾ .

٢٦٠ / ٦٬٢٣٦