تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الحج

الجزء الحج · صفحة ٠
[سورة الحج — آية 31]

قال : ﴿ حُنَفَآءَ لِلَّهِ ﴾ أي : مخلصين لله ، وقال بعضهم : حجّاجاً لله مخلصين . ﴿ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ﴾ .

قوله : ﴿ وَمَن يُشْركْ بِالله فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَآءِ ﴾ أي : سقط من السماء ، أي : من البعد من الله ﴿ فَتَخْطفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ﴾ أي : في مكان بعيد .

قال الحسن : شبه الله أعمال المشركين بالشيء يخر من السماء فتخطفه الطير فلا يصل إلى الأرض ، أو تهوي به الريح في مكان سحيق ، أي : بعيد ، فيذهب فلا يوجد له أصل ، ولا يرى له أثر . يعني أنه ليس لأعمال المشركين عند الله قرار لهم به عنده خير في الآخرة .

٢٬٦٢٦ / ٦٬٢٣٦