تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الحج

الجزء الحج · صفحة ٠
[سورة الحج — آية 40]

قوله : ﴿ الذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلآ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا الله ﴾ يقول : لما قال المسلمون لا إله إلا الله أنكرها المشركون وضاق بها إبليس وجنوده .

قال الحسن : والله ما سفكوا لهم من دم ، ولا أخذوا لهم من مال ، ولا قطعوا لهم من رحم ، وإنما أخرجوهم لأنهم قالوا ربنا الله . كقوله : ﴿ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمُ إِلآ أَن يُّؤُمِنُوا بِالله العَزِيزِ الحَمِيدِ ﴾ [ البروج : 8 ] .

قوله : ﴿ وَلَوْلاَ دَفْعُ الله النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ ﴾ أي : يدفع عن المؤمنين بدينهم ، ويدفع عن الكافرين بالمؤمنين . وقال بعضهم : يبتلي المؤمن بالكافر ، ويعافي الكافر بالمؤمن .

قوله : ﴿ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ ﴾ قال مجاهد : صوامع الرهبان ، وقال بعضهم : الصوامع للصابين ، قوله : ﴿ وَبِيَعٌ ﴾ أي : وكنائس النصارى ، ﴿ وَصَلَوَاتٌ ﴾ أي : صلوات اليهود ، أي : كنائسهم . ﴿ وَمَسَاجِدُ ﴾ يعني مساجد المسلمين ﴿ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ الله كَثِيراً ﴾ يعني في المساجد .

قوله : ﴿ وَلَيَنْصُرَنَّ الله مَن يَنصُرُهُ ﴾ أي : ولينصرن الله من ينصر دينه ، يعني النصر في الدنيا ، والحجة في الآخرة . ﴿ إِنَّ الله لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ أي : قوي في سلطانه ، عزيز في نقمته .

٢٬٦٣٥ / ٦٬٢٣٦