تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الحج

الجزء الحج · صفحة ٠
[سورة الحج — آية 53]

قوله : ﴿ وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلآ إِذَا تَمَنَّى ﴾ أي : إذا قرأ ، في تفسير بعضهم . وقال مجاهد : إذا قال . وقال الكلبي : إذا حدّث نفسه .

وقال بعضهم : كان النبي قائماً في المسجد الحرام يصلّي وهو يقرأ سورة النجم؛ فلما أتى على هذه الآيات : ﴿ أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالعُزَّى وَمَنَاة الثَّالِثَةَ الأُخْرَى ﴾ [ النجم : 19-20 ] ألقى الشيطان على لسانه : إنهن من الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لتُرتجى . فأعجب ذلك المشركين؛ فقرأ السورة حتى ختمها ، فسجد وسجد أهل مكة؛ المؤمنون والمشركون ، والجن والإِنس؛ فأنزل الله : ﴿ وَمَآ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلآ إِذَا تَمَنَّى ﴾ .

قال الله : ﴿ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ الله مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ الله ءَايَاتِهِ وَالله عَلِيمٌ حَكِيمٌ لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ﴾ يعني المشركين . قال : ﴿ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ ﴾ يعني المشركين ﴿ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ﴾ أي : لفي فراق بعيد أي : إلى يوم القيامة ، يعني فراقهم عن الحق .

٢٬٦٤٨ / ٦٬٢٣٦