تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 264]

قوله : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالمَنِّ وَالأَذَى ﴾ فيصير مثلكم فيما يحبط الله من أعمالكم ﴿ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ ﴾ .

قال الحسن : كان بعض المسلمين يقولون : فعلت كذا وكذا ، وأنفقت كذا وكذا ، فقال الله : ﴿ لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر ﴾ ، وهو المنافق . قال : ﴿ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ ﴾ كذلك الكفار الذين يطلبون بنفقتهم في سبيل الله الرياء لا يقدرون على شيء منه يوم القيامة . والصفوان الصفا . ﴿ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ ﴾ والوابل المطر الشديد . ﴿ فَتَرَكَهُ صَلْداً ﴾ أي نقياً . قال : ﴿ لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا ﴾ يومئذ ﴿ وَالله لاَ يَهْدِي القَوْمَ الكَافِرِينَ ﴾ .

قال بعضهم : هذا مثل ضربه الله لأعمال الكفار يوم القيامة . يقول : لا يقدرون على شيء مما كسبوا يومئذ كما ترك المطر الوابل هذا الصفا ، أي الحجر ، ليس عليه شيء .

٢٧١ / ٦٬٢٣٦