تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النور

الجزء النور · صفحة ٠
[سورة النور — آية 5]

قال : ﴿ إِلاَّ الذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ .

قال الحسن وسعيد بن المسيَّب : توبته فيما بينه وبين الله تنفعه ، ولا شهادة له . أي : إنهما رجعا إلى أول الآية : ﴿ وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً ﴾ .

ذكر سعيد بن المسيّب أن عمر بن الخطاب قال للذين شهدوا على المغيرة بن شعبة حين جلدهم : من رجع عنكم عن شهادته أجزنا شهادته ، ثم تلا هذه الآية : ﴿ إِلاَّ الذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ يعني أن رجوعهم عن الشهادة هي توبتهم . وقال بعضهم : يقوم على رؤوس الناس فيُكذِب نفسَه .

وذكر عكرمة عن ابن عباس قال : لم تقبل لأبي بكرة شهادة لأنه لم يرجع عن شهادته؛ ولو رجع عن شهادته لقبلت شهادته . ويقول ابن عباس بهذا نأخذ ، وعليه نعتمد . وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا . قال أبو عبيدة : شهادة كل من أقيم عليه الحد جائزة إذا تاب وأصلح .

٢٬٧٩٦ / ٦٬٢٣٦