سورة النور
الجزء النور · صفحة ٠قوله : ﴿ وَعَدَ الله الذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لِيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ من الأنبياء والمؤمنين ﴿ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الذِي ارْتَضَى لَهُمْ ﴾ أي : لينصرنّهم بالإِسلام حتى يظهرهم على الدّين كلّه فيكونوا الحكامَ على أهل الأديان .
ذكروا عن ميمون بن مهران الجزري أن عمر بن عبد العزيز قال : الله أجل وأعظم من أن يتخذ في الأرض خليفة واحداً ، والله يقول : ﴿ وَعَدَ الله الذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ ﴾ ، ولكني أثقلكم حملاً .
قال : ﴿ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ﴾ كقوله : ﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ ﴾ فارس والروم ، ﴿ فآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ﴾ [ الأنفال : 26 ] .
قال : ﴿ يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ ﴾ . يقول : من أقام على كفره بعد هذا الذي أنزلت فأولئك هم الفاسقون ، أي : فسق الشرك .