سورة الفرقان
الجزء الفرقان · صفحة ٠قوله : ﴿ وَقَالُوا مَالِ هذَا الرَّسُولِ ﴾ [ فيما يدعى أنه رسول ] ﴿ يَأكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ لَوْلآ ﴾ أي : هلا ﴿ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً ﴾ أي : فيصدقه بمقالته . ﴿ أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنزٌ ﴾ فإنه فقير ﴿ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأكُلُ مِنْهَا ﴾ . وبعض الكوفيين يقرأها : نأكل منها . ﴿ وَقَالَ الظَّالِمُونَ ﴾ أي : المشركين يعنيهم ﴿ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً ﴾ .
قال الكلبي : بلغني أن أبا سفيان بن حرب وأبا جهل بن هشام بن عتبة بن ربيعة في رهط من قريش قاموا من المسجد إلى دار في أصل الصفا ، فيها نبي الله يصلي ، فاستمعوا . فلما فرغ نبي الله من صلاته قال أبو سفيان : يا أبا الوليد ، لعتبة ، أناشدك الله ، هل تعرف شيئاً مما يقول؟ فقال عتبة : اللهم إني أعرف بعضاً وأنكر بعضاً . [ فقال أبو جهل : فأنت يا أبا سفيان ، هل تعرف شيئاً مما يقول؟ فقال : اللهم نعم ، فقال أبو سفيان لأبي جهل : يا أبا الحكم ، هل تعرف مما يقول شيئاً ] فقال أبو جهل : لا والذي جعلها بنية ، يعني الكعبة ، ما أعرف ما يقول قليلاً ولا كثيراً ، و ﴿ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً ﴾ .