تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الفرقان

الجزء الفرقان · صفحة ٠
[سورة الفرقان — آية 24]

قوله : ﴿ أَصْحَابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَراً ﴾ أي : من مستقرّ المشركين ﴿ وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ﴾ أي : مأوى ومنزلاً .

ذكر بعضهم قال : يجاء يوم القيامة برجلين كان أحدهما ملكاً في الدنيا إلى الحمرة والبياض فيُحاسَب فإذا هو عبد لم يعمل خيراً فيؤمر به إلى النار ، والآخر كان مسكيناً في الدنيا ، أو كما قال ، فيحاسب ، فيقول : يا رب ، ما أعطيتني من شيء فتحاسبني به ، فيقول : صدق عبدي فأرسلوه ، فيؤمر به إلى الجنة . ثم يُتركان ما شاء الله ، ثم يدعى صاحب النار ، فإذا هو الحُممة السوداء ، فيقال له : كيف وجدت مقيلك؟ فيقول : شرّ مقيل ، فيقال له : عد . ثم يدعى صاحب الجنة فإذا هو مثل القمر ليلة البدر ، فيقال له : كيف وجدت مقيلك؟ فيقول : ربّ ، خير مقيل ، فيقال له : عد .

ذكروا عن ابن عباس أنه قال : من لم يَقِل في الجنة يومئذ فليس هو من أهلها .

قال بعضهم : وبلغنا عن ابن عباس أنه قال : إني لأعلم أي ساعة يدخل أهل الجنة الجنة ، قبل نصف النهار حين يشتهون الغَداء .

٢٬٨٧٩ / ٦٬٢٣٦