تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 283]

قال : ﴿ وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِباً فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ ﴾ .

ذكروا أن شريحاً والحسن قالا : الرهن بما فيه . ذكروا عن علي بن أبي طالب قال : يتراددان الزيادة والنقصان .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « الرهن لا يغلق من صاحبه الذي رهنه ، له غنمه وعليه غرمه » .

ذكروا عن جابر بن زيد وأ

بي عبيدة أنهما قالا : إن كان بأقل مما فيه فهو بما فيه ، وإن كان بأكثر مما فيه فإنه يرد الفضل .

قوله : ﴿ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً ﴾ يعني فإن كان الذي عليه الحق أميناً عند صاحب الحق ، فلم يرتهن منه في السفر لثقته به وحسن ظنه بوفاء الذي عليه ، قال : ﴿ فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ ﴾ أي ليؤد الحق الذي عليه إلى صاحبه ﴿ وَلْيَتَّقِ الله رَبَّهُ ﴾ . وكان الحسن يقول : نسخت هذه الشهادة ، أو قال : الكتابَ والشهادة .

قوله : ﴿ وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ﴾ أي عند الحاكم ، إذا دعي إليها فليُقِمها على وجهها . ﴿ وَمَن يَكْتُمْهَا ﴾ فلا يشهد إذا دعي إليها ﴿ فَإِنَّهُ ءَاثِمٌ قَلْبُهُ وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ أي من كتمان الشهادة وإقامتها ﴿ عَلِيمٌ ﴾ .

ذكر الحسن قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يمنعَنَّ أحدَكم مخافةُ الناسِ أن يقول الحق إذا شهده أو علمه » .

ذكروا عن الحسن عن النبي عليه السلام مثل ذلك . قال الحسن : أما والله ما هو بالرجل يوانب السلطان . ولكن الرجل تكون عنده الشهادة فيشهد بها .

ذكروا أن رسول الله صلىالله عليه وسلم قال : « إن خير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسْأَلَهَا » .

٢٩٠ / ٦٬٢٣٦