تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الفرقان

الجزء الفرقان · صفحة ٠
[سورة الفرقان — آية 54]

قوله : ﴿ وَهُوَ الذِي خَلَقَ مِنَ المَآءِ بَشَراً ﴾ أي : خلق الله آدم من الطين ، والطين كان من الماء ﴿ فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً ﴾ قال بعضهم ذكر الله الصهر مع النسب ، وحرّم الله من النسب سبع نسوة وحرّم من الصهر سبع نسوة . قال : ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ ﴾ فلا يتزوّج الرجل أمّه ولا أمّ امرأته ، ولا يجمع بينهما ولا يتزوّجها بعدها ، ولا ابنته ولا ابنة امرأته ، إلا أن يكون دخل بأمها ، فإنه يتزوّجها بعدها ، ولا يجمع بينهما .

قال : ﴿ وَأَخَوَاتُكُمْ ﴾ فلا يتزوّج أخته ولا أخت امرأته ، ولا يجمع بين الأختين . قال : ﴿ وَعَمَّاتُكُمْ ﴾ فلا يتزوّج عمّته ولا عمّة امرأته ، لا يجمع بين امرأته وعمّتها . قال : ﴿ وَخَالاَتُكُمْ ﴾ فلا يتزوج خالته ولا خالة امرأته ، لا يجمع بين امرأته وخالتها . قال : ﴿ وَبَنَاتُ الأَخِ ﴾ فلا يتزوّج الرجل ابنة أخيه ولا ابنة أخي امرأته ، لا يجمع بين امرأته وابنة أخيها . قال : ﴿ وَبَنَاتُ الأُخْتِ ﴾ [ النساء : 23 ] فلا يتزوّج الرجل ابنة أخته ولا ابنة أخت امرأته ، لا يجمع بين امرأته وبين بنت أختها . فهذه أربع عشرة نسوة حرّمهن الله ، سبع من النسب ، وسبع من الصهر .

قال : ﴿ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً ﴾ أي : قادراً على كل شيء .

٢٬٩٠٩ / ٦٬٢٣٦