سورة الفرقان
الجزء الفرقان · صفحة ٠قوله : ﴿ وَالذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ الله إِلهاً آخَرَ ﴾ . وأنتم أيها المشركون تدعون مع الله آلهة . قال : ﴿ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ التِي حَرَّمَ الله إِلاَّ بِالحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ ﴾ .
ذكروا عن الحسن قال : لما نزل في قاتل المؤمن وفي الزاني وأشباه ذلك ما نزل قال أصحاب النبي : أينا لم يزن ، أينا لم يفعل ، وتخوّفوا أن يُؤخذوا بما كان منهم في الجاهلية . فأنزل الله : ﴿ وَالذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ الله إلهاً آخَرَ ﴾ أي : بعد إسلامهم ، ﴿ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْس التِي حَرَّمَ الله إِلاَّ بِالْحَقِّ ﴾ ، اي : بعد إسلامهم ، ﴿ وَلاَ يَزْنُونَ ﴾ أي : بعد إسلامهم .
وأنزل قوله : ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ﴾ أي : بالشرك والكبائر الموبقة ﴿ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ الله ﴾ إن تبتم إليه ﴿ إِنَّ الله يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [ الزمر : 53 ] لمن تاب إليه ، الرحيم به إذ جعل له متاباً ، أي : مرجعاً ومخرجاً . ﴿ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ ﴾ [ الزمر : 54 ] يغفر لكم ما كان منكم في الجاهلية . وأنزل الله في هذه الآية : ﴿ وَالذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ الله إلهاً آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ التِي حَرَّمَ الله إِلاَّ بِالحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ ﴾ .
قوله : ﴿ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً ﴾ قال بعضهم : نكالاً . وقال بعضهم : كنا نُحدَّث أنه واد في جهنم .