تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النمل

الجزء النمل · صفحة ٠
[سورة النمل — آية 24]

قوله : ﴿ وَجَدتُّها وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ الله ﴾ . قال الحسن : كانوا مجوساً . ﴿ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لاَ يَهْتَدُونَ أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ ﴾ . وفيها تقديم ، أي : وزيّن لهم الشيطان أعمالهم فصدّهم عن السبيل ألا يسجدوا لله . فصدّهم عن السبيل أي : بتركهم السجود فهم لا يهتدون . وفي بعض كلام العرب : ﴿ أَلاَّ تَسْجُدُوا ﴾ أي : فاسجدوا . قوله : ﴿ الذِي يُخْرِجُ الخبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ أي : يعلم السرّ في السموات والأرض . والخِبء من الخبيئة . وقال مجاهد : الخبء : الغيب؛ وهو واحد . قال : ﴿ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ . الله لآ إلهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ ﴾ ذكروا عن ابن عباس أنه قال : لا يعلم قدر العرش إلا الذي خلقه .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « أذن لي أن أحدّث عن ملك في حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش ، وبين شحمة أذنه إلى عاتقه خفقان الطير مسيرة سبعمائة سنة يقول : سبحانك اللهم وبحمدك لم يخل منك مكان » .

٣٬١٨٣ / ٦٬٢٣٦