تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النمل

الجزء النمل · صفحة ٠
[سورة النمل — آية 30]

قوله : ﴿ اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِم ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُم ﴾ يقول انصرف عنهم ﴿ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ﴾ .

قال بعضهم : ذكر لنا أنها امرأة من أهل اليمن كانت في بيت مملكة يقال لها بلقيس بنت شرحبيل فهلك ملك قومها فمُلِّكت .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لن يفلح قوم تملكهم امرأة » .

قال : وكانت إذا رقدت غلّقت الأبواب وأخذت المفاتيح ووضعتها تحت رأسها . فلما غلّقت الأبواب وأوت إلى فراشها أتاها الهدهد حتى دخل من كوة بيتها ، فقذف الصحيفة على بطنها أو بين ثدييها ، فأخذت الصحيفة فقرأتها فقالت : ﴿ يَآأَيُّهَا المَلؤُا إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ ﴾ [ أي : حسَن ، حسن ما فيه ] ﴿ إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بسم الله الرحمن الرحيم أَلاَ تَعْلُوا عَلَيَّ ﴾ أي : لا تمتنعوا عليّ . وقال بعضهم : لا تخلفوا عليّ [ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ] . وكذلك كانت تكتب الأنبياء جملاً ، لا يطيلون ، ولا يكثرون .

قوله : ﴿ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ﴾ يعني الإِسلام . وقال الكلبي : ﴿ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ﴾ أي : واتوني مقرّين بالطاعة مستسلمين ، ليس يعني الإِسلام .

٣٬١٨٩ / ٦٬٢٣٦