تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النمل

الجزء النمل · صفحة ٠
[سورة النمل — آية 35]

قوله : ﴿ وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ ﴾ أي : رسلي ، أي : إن قبل هديتنا فهو من الملوك وليس من أهل النبوّة كما ينتحل .

وقال بعضهم : ﴿ وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ ﴾ فَمُصَانِعَتُهم بها عن مُلكي إن كانوا أهل دنيا . فبعثت إليهم بلبنة من ذهب في حريرة وديباج . فبلغ ذلك سليمان ، فأمر بلبنة من ذهب فصيغت ، ثم قذفت تحت أرجل الدواب على طريقهم تبول عليها وتروث عليها . فلما جاءت رسلها فرأوا اللبنة تحت أرجل الدواب صغُر في أعينهم الذي جاءوا به .

وقال مجاهد : بعثت إليهم بِجَوَارٍ قد ألبستهن لباس الغلمان ، وغلمان قد ألبستهم لباس الجواري ، فخلّص سليمان بعضهم من بعض ، ولم يقبل هديتها .

٣٬١٩٤ / ٦٬٢٣٦