تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النمل

الجزء النمل · صفحة ٠
[سورة النمل — آية 40]

ف ﴿ قَالَ الذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتَابِ ﴾ وكان رجلاً من بني إسرائيل يقال له : اصف بن برخيا ، يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب : يا ذا الجلال والإِكرام ، والمنن العظام والعز الذي لا يرام . هذا تفسير اسمه الأعظم ، والله أعلم .

قَالَ ﴿ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ﴾ وطرفه أن يبعث رسولاً إلى منتهى طرفه فلا يرجع حتى يؤتى به .

فدعا الرجل باسم الله : ﴿ فَلَمَّا رَءَاهُ ﴾ يعني رأى سليمان السرير ﴿ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُونِي ءَأشْكُرُ أمْ أَكْفُرُ ﴾ . أي : أشكر نعمة الله أم أكفرها . ﴿ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ﴾ .

ذكر ابن عباس قال : إن صاحب سليمان الذي عنده علم من الكتاب كان يحسن الاسم الأكبر؛ فدعا به؛ وكان بينه وبين السرير مسيرة شهرين ، فلما أتى به ورآه سليمان مستقرّاً عنده كأنه وقع في نفسه مثل الحسد له . ثم فكّر فقال : أليس هذا الذي قدر على ما لم أقدر عليه مسخّراً لي . ﴿ هذا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي ءَأَشْكُرُ أمْ أَكْفُرُ ﴾ . وقال بعضهم : هو جبريل الذي قال : أنا آتيك به .

٣٬١٩٩ / ٦٬٢٣٦