تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة آل عمران

الجزء آل عمران · صفحة ٠
[سورة آل عمران — آية 29]

قوله : ﴿ قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ ﴾ أي تظهروه ﴿ يَعْلَمْهُ الله وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَالله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً ﴾ هذا المؤمن . قال بعضهم : ﴿ مُّحْضَراً ﴾ أي : موفّراً مكَثَّراً . ﴿ وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَْو أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً ﴾ فلا يجتمعان أبداً ﴿ وَيُحَذِّرُكُمُ الله نَفْسَهُ ﴾ أي عقوبته ﴿ وَالله رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ﴾ أي رحيم . أما المؤمن فله رحمة الدنيا والآخرة ، وأما الكافر فرحمته في الدنيا ما رزقه الله فيها ، وليس له في الآخرة إلا النار .

٣٢٢ / ٦٬٢٣٦