تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النمل

الجزء النمل · صفحة ٠
[سورة النمل — آية 61]

قوله : ﴿ أَمَّن جَعَلَ الأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلِهَآ أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ ﴾ أي : الجبال ﴿ وَجَعَلَ بَيْنَ البَحْرَيْنِ حَاجِزاً ﴾ أي : لا يبغي أحدهما على الآخر ، لا يبغي المالح على العذب ، ولا العذب على المالح . وقال بعضهم : وجعل بينهما برزخاً أي : حاجزاً من الأرض ، أي : بين البحرين المالحين : بحر فارس والروم . وقال مجاهد : حاجزاً لا يرى . وقال الكلبي : البرزخ : [ الحَلْق ] الذي بينهما . يعني بحر فارس والروم .

وقال الحسن يقول : أم من خلق هذا خير أم أوثانهم . وهذا تبع لقوله : ﴿ ءَالله خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ . وهو على الاستفهام ، أي : إن الله خير من أوثانهم . قال : ﴿ أَءِلهٌ مَّعَ الله ﴾ أي : ليس معه إله ﴿ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ .

٣٬٢٢٠ / ٦٬٢٣٦