تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة القصص

الجزء القصص · صفحة ٠
[سورة القصص — آية 15]

قوله : ﴿ وَدَخَلَ المَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا ﴾ . ذكر ابن عباس قال : دخل وسط النهار . وقال الحسن : يوم عيد لهم ، فهم في لهوهم ولعبهم . ﴿ فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هذَا مِن شِيعَتِهِ ﴾ أي : من بني إسرائيل . ﴿ وَهذَا مِنْ عَدُوِّهِ ﴾ أي : قبطي [ من قوم فرعون ] ﴿ فَاسْتَغَاثَهُ الذِي مِنْ شِيعَتِهِ ﴾ أي : من جنسه ﴿ عَلَى الذِي مِنْ عَدُوِّهِ ﴾ . وكان القبطي سخّر الإِسرائيلي ليحمل حطباً لمطبخ فرعون فأبى فقاتله .

قال : ﴿ فَوَكَزَهُ مُوسَى ﴾ بعصاه ، ولم يتعمَّد قتله ﴿ فَقَضَى عَلَيْهِ ﴾ . قال الحسن : ولم يكن يحلّ له قتل الكفار يومئذ في تلك الحال . كانت حال كف عن القتال .

وقال الكلبي : كان فرعون وقومه يستعبدون بني إسرائيل ، ويأخذونهم بالعمل ويتسخّرونهم . فمرّ موسى على رجل من بني إسرائيل قد تسخره رجل من أهل مصر ، فاستغاث بموسى ، فوكزه موسى فقضى عليه ولم يكن أمر بالقتال .

﴿ قَالَ ﴾ موسى : ﴿ هذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ ﴾ أي : بين العداوة .

٣٬٢٦٧ / ٦٬٢٣٦