تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة القصص

الجزء القصص · صفحة ٠
[سورة القصص — آية 35]

﴿ قَالَ ﴾ الله تعالى : ﴿ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً ﴾ أي : حجة ﴿ فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآياتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الغَالِبُونَ ﴾ .

فانطلق موسى إلى فرعون ، وأوحى الله إلى هارون أن يستقبل أخاه فاستقبله . فأتيا باب فرعون ، فقالا للبواب : اذهب فأخبر فرعون أن بالباب رسولَ ربّ العالمين . فدخل عليه البوّاب فقال : إن بالباب رجلاً مجنوناً يزعم أنه رسول ربّ العالمين . فقال له فرعون : أتعرفه فقال له : لا ، ولكن معه هارون . وكان هارون عندهم معروفاً . وكان موسى قد غاب عنهم زماناً من الدهر .

قال فرعون : اذهب فأدخله . فدخل عليه ، فعرفه ، في تفسير الحسن . وقال بعضهم : كأنه عرف وجهه ولم يثبته . فقال : من أنت؟ فقال : أنا رسول ربّ العالمين . فقال : ليس عن هذا أسألك ، ولكن من أنت وابن من أنت؟ فقال : أنا موسى بن عمران . وكان قد ربّاه في حجره حتى صار رجلاً؛ فقال له فرعون : ﴿ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ﴾ أي : وأنت لا تدّعي شيئاً من هذه النبوّة ﴿ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ التِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الكَافِرِينَ ﴾ [ الشعراء : 18-19 ] أي : لنعمتنا ، أي : فيما ربّيناك .

٣٬٢٨٧ / ٦٬٢٣٦