سورة القصص
الجزء القصص · صفحة ٠قال الله : ﴿ فَلَمَّا جَآءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا ﴾ أي : القرآن ﴿ قَالُوا لَوْلآ أُوتِيَ ﴾ يعنون النبي محمداً عليه السلام ﴿ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَى ﴾ أي : هلا أعطي مثل ما أعطي موسى؛ أي : هلاّ أنزل عليه القرآن جملة واحدة كما أنزلت التوراة على موسى جملة واحدة .
قال الله : ﴿ أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَآ أُوتِيَ مُوسَى مِن قَبْلُ ﴾ وقد كان كتاب موسى عليهم حجّة ، في تفسير الحسن . ﴿ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا ﴾ أي : موسى ومحمد ، في تفسير الحسن؛ وهذا قول مشركي العرب . ﴿ وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ ﴾ أي : بالتوراة والقرآن .
وقال بعضهم : ﴿ سِحْرَانِ تَظَاهَرَا ﴾ أي : موسى وهارون . وقال مجاهد : ﴿ قَالُوا لَوْلآ أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَى ﴾ هذا قول اليهود؛ أمروا قريشاً أن يسألوا محمداً مثل ما أوتي موسى؛ يقول الله يا محمد ، قل لقريش يقولوا لهم : ﴿ أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَآ أُوتِيَ مُوسَى مِن قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا ﴾ قوله يهود لموسى وهارون ﴿ وَقَالُوا ﴾ أي : اليهود ﴿ إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ ﴾ أي : نكفر أيضاً بما أوتي محمد .
قال الله : [ ﴿ قُلْ فَاتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ الله هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَآ ﴾ أي : من التوراة والقرآن ﴿ أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ ] .