تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة آل عمران

الجزء آل عمران · صفحة ٠
[سورة آل عمران — آية 38]

قال الله : ﴿ هُنَالِكَ َدَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ﴾ [ أي تقيّةً ] ﴿ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ﴾ فاستجاب الله له ﴿ فَنَادَتْهُ المَلاَئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ ﴾ أي في المسجد . فبينما هو قائم يصلي إذا هو برجل قائم ، عليه ثياب بيض ، قائم مقابله ، وهو جبريل عليه السلام؛ فناداه وهو قائم يصلي في المحراب : ﴿ أَنَّ الله يُبَشِّرُكَ بِيَحْيىَ مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ الله ﴾ . والكلمة عيسى عليه السلام .

قوله : ﴿ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيىَ ﴾ قال بعض المفسّرين : أحياه الله بالإِيمان . ﴿ مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ الله ﴾ ، يعني عيسى على سنته ومنهاجه .

قال : ﴿ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴾ . قال بعض المفسّرين : السيد الحسن الخلق ، والحصور الذي لا يأتي النساء ، يقول : حصر عنهن فلا يستطيعهن . وقال بعضهم : سيد بالعبادة والحلم والورع . والحصور الذي لا يأتي النساء . وقال مجاهد : السيد هو الكريم على الله .

٣٣١ / ٦٬٢٣٦