تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة القصص

الجزء القصص · صفحة ٠
[سورة القصص — آية 59]

قال : ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرَى ﴾ أي : معذبهم ، يعني هذه الأمة ﴿ حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْهِمْ ءَايَاتِنَا ﴾ وأمها : مكة ، هي أم القرى . والرسول : محمد صلى الله عليه وسلم ، قال : ﴿ وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي القُرَى إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ﴾ وقال في آية أخرى مدنية في النحل بعد هذه الآية : ﴿ وَضَرَبَ الله مَثَلاً قَرْيَةً كَانَت ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً ﴾ ، والرغد ألا يحاسبها أحد بما رزقها الله ﴿ مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ الله ﴾ أي : كفر أهلها ، وهي مكة ﴿ فَأَذَاقَهَا الله لِبَاسَ الجُوعِ وَالخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ ﴾ محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ العَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ﴾ أي : وهم مشركون .

٣٬٣١١ / ٦٬٢٣٦