تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة القصص

الجزء القصص · صفحة ٠
[سورة القصص — آية 76]

قوله : ﴿ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى ﴾ ، كان ابن عمه ، أخي أبيه ﴿ فَبَغَى عَلَيْهِمْ ﴾ كان عاملاً لفرعون فتعدّى عليهم وظلمهم ﴿ وَءَاتَيْنَاهُ ﴾ يعني قارون أعطيناه ﴿ مِنَ الْكُنُوزِ ﴾ أي : من الأموال ﴿ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ ﴾ قال بعضهم : خزائنه ، يعني أمواله ، وقال بعضهم : مفاتح خزائنه ﴿ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ ﴾ أي : لتثقل العصبة ﴿ أُولِي القُوَّةِ ﴾ أي : من الرجال ، والعصبة الجماعة ، وهم ها هنا أربعون رجلاً .

﴿ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ ﴾ إذ قال له موسى والمؤمنون من بني إسرائيل ﴿ لاَ تَفْرَحْ ﴾ أي : لا تبطر ﴿ إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ﴾ أي : المرحين المشركين الذين يفرحون بالدنيا ولا يفرحون بالآخرة ، أي : لا يؤمنون بها ، لا يرجونها . وقال في آية أخرى : ﴿ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ ، وهم المشركون .

وقال مجاهد : ﴿ لاَ يُحِبُّ الفَرِحِينَ ﴾ [ المُتَبَذِّخِينَ ] الأَشِرين البَطِرِين الذين لا يشكرون الله فيما أعطاهم ، وهو واحد .

٣٬٣٢٨ / ٦٬٢٣٦