تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة آل عمران

الجزء آل عمران · صفحة ٠
[سورة آل عمران — آية 48]

قال : ﴿ وَيُعَلِّمُهُ الكِتَابَ ﴾ يعني الخط ﴿ وَالحِكْمَةَ ﴾ . قال بعضهم : الحكمة السنة ، وقال بعضهم : الفهم والعلم . ﴿ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ ﴾ [ أي أصور ] ﴿ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ﴾ أي كشبه الطير ﴿ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ الله وَأُبْرِىءُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ ﴾ ذكروا عن الحسن أنه قال : الأكمه هو الأعمى . وقال بعضهم : هو الأعمى الذي ولدته أمه مطموس العينين . ﴿ وَأُحْيِي المَوْتَى بِإِذْنِ الله وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ .

قال الكلبي : كان يقول لبني إسرائيل : إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفح فيه فيكون طائراً بإذن الله وأبرىء الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله ، فقالوا : ما نرى الذي تصنع إلا سحراً ، فأرنا آية نعلم أنك صادق . قال : أرأيتم إن أخبرتكم بما أكلتم في بيوتكم قبل أن تخرجوا ، وما ادّخرتم من الليل ، أتعلمون أني صادق؟ قالوا : نعم . فأخذ يقول للرجل : أكلت كذا وكذا ، وشربت كذا وكذا ، ورفعت كذا وكذا؛ فمنهم من يقبل ويؤمن ، ومنهم من ينكر .

وقال مجاهد : وأنبئكم بما أكلتم البارحة ، وبما خبأتم في بيوتكم .

وقال : بعضهم : كان القوم لما سألوا المائدة وكانت خواناً ينزل عليهم أينما كانوا ثمراً من ثمار الجنة ، فأمروا أن لا يخونوا منه ولا يخبئوا ولا يدخروا لغد؛ فكانوا إذا فعلوا شيئاً من ذلك أنبأهم عيسى بما صنعوا .

٣٤١ / ٦٬٢٣٦